الشهيد الثاني

16

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقيل : يستحبّ مطلقاً ؛ لأصالة البراءة « 1 » ولا يخفى ضعفه . « وكلّ ما بيده » عند التقاطه من المال أو المتاع كملبوسه والمشدود في ثوبه « أو تحته » كالفراش والدابّة المركوبة له « أو فوقه » كاللحاف والخيمة والفسطاط التي لا مالك لها معروف « فله » لدلالة اليد ظاهراً على الملك . ومثله ما لو كان بيده قبل الالتقاط ثمّ زالت عنه لعارض ، كطائر أفلت من يده ومتاع غُصب منه أو سَقَط . لا ما بين يديه ، أو إلى جانبه « 2 » أو على دكّة هو عليها ، على الأقوى . « ولا ينفق منه » عليه الملتقطُ ولا غيره « إلّابإذن الحاكم » لأنّه وليّه مع إمكانه ، أمّا مع تعذّره فيجوز للضرورة ، كما سلف « 3 » . « ويستحبّ الإشهاد على أخذه » صيانةً له ولنسبه وحرّيّته ، فإنّ اللُقطة يشيع أمرها بالتعريف ، ولا تعريف للّقيط إلّاعلى وجه نادر . ولا يجب ؛ للأصل . « ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام » مطلقاً « أو في دار الحرب وفيها مسلم » يمكن تولّده منه وإن كان تاجراً أو أسيراً « وعاقلته الإمام » دون الملتقط إذا لم يتوال أحداً بعد بلوغه ولم يظهر له نسب ، فدية جنايته خطأً عليه ، وحقّ قصاصه نفساً له ، وطرفاً للّقيط بعد بلوغه قصاصاً وديةً . ويجوز تعجيله للإمام قبلَه ، كما يجوز ذلك للأب والجدّ على أصحّ القولين « 4 » .

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 3 : 285 ، والمختصر النافع : 261 . ( 2 ) في ( ف ) و ( ر ) : جانبيه . ( 3 ) سلف في الصفحة 14 . ( 4 ) اختاره المحقّق في الشرائع 3 : 286 ، والعلّامة في الإرشاد 1 : 441 ، ونسبه في المسالك 12 : 478 إلى الأكثر . والقول الآخر للشيخ في المبسوط 3 : 346 .